محمد عباس الباز

93

مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص

( أ ) قوله تعالى : يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا [ هود : 42 ] حيث أدغم الباء في الميم موافقا من مذهبه الإدغام مثل : ( أبو عمرو البصري ) . ( ب ) قوله تعالى : يَلْهَثْ ذلِكَ [ الأعراف : 176 ] فقد أدغم الثاء في الذال . 2 - صلة هاء الضمير المسبوقة بساكن وبعدها متحرك : هذه الهاء يصلها ابن كثير المكي فقط ولم يصلها غيره مثل قوله تعالى : فِيهِ هُدىً [ البقرة : 2 ] ومثل قوله تعالى : وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ [ القصص : 7 ] . ابن كثير يصل هذه الهاء ويقرأ مشبعا إياها بمقدار حركتين من جنس ما قبلها . ولم يوافق أحد من القراء ابن كثير في هذا الأمر إلا حفص فقط وقد وافقه في موضع واحد هو قوله تعالى : وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً [ الفرقان : 69 ] . وقد أشار الإمام الشاطبي إلى ذلك بقوله : ولم يصلوا ها مضمر قبل ساكن * وما قبله التحريك للكل وصلا وما قبله التسكين لابن كثيرهم * وفيه مهانا معه حفص أخو ولا « 1 » 3 - تسهيل الهمزة الثانية : مذهب حفص تحقيق الهمزتين المتتاليتين في القرآن الكريم إلا أنه خالف مذهبه في موضع في القرآن الكريم ، في قوله تعالى : ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ [ فصلت : 44 ] فسهل حفص الهمزة الثانية . 4 - الإمالة : مذهب حفص الفتح مطلقا ، وقد خالف مذهبه وأمال كلمة في القرآن إمالة كبرى وهذه الكلمة هي مَجْراها في قوله تعالى : وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها [ هود : 41 ] .

--> ( 1 ) متن حرز الأماني ووجه التهاني .